الحقوق الأساسية للمواطنة الديمقراطية

يبرر تطور مفهوم الديمقراطية تاريخيا تقسيم الحقوق إلى ثلاثة أنواع: الحقوق المدنية، الحقوق السياسية والحقوق الاجتماعية.

الحقوق المدنية

تعني الحقوق المدنية حق كل مواطن في المساواة أمام القانون دون تمييز كما تعني الاعتراف بحرية الفرد طالما لم تتعارض مع القانون ومع حريات الآخرين. وتضم الحقوق المدنية أيضا الحق في الحياة وتقرير المصير وحق الإنسان على جسده وحق التعاقد والحق في الحصول على العدالة القانونية من الدولة، والحق في الملكية الخاصة. وهناك حريات مدنية أساسية هي حرية التعبير عن الرأي وحرية التفكير والاعتقاد.

الحقوق السياسية

تتضمن الحقوق السياسية حق الانتخابات الذي يعني في الغالب انتخاب السلطة التشريعية والسلطات المحلية والبلدية، الترشيح،حق العضوية في الأحزاب وتنظيم حركات وجمعيات ومحاولة التأثير على القرار السياسي وشكل اتحاده من اجل ذلك يوجد للمواطن حق في الحصول على المعلومات ضمن إطار القانون. وتعتبر المشاركة السياسية للمواطنين وعلى رأسها عملية الانتخابات التي تضمن إمكانية تبديل السلطة بشكل دوري والرقابة عليها، أمرا ضروريا وحيويا لحياة المجتمع وتقدمه. إضافة إلى ذلكن فان وجود الجمعيات والحركات الطوعية غير الرسمية التي يشارك المواطنون عن طريقها في إدارة شؤون حياتهم التي لا تنظمها الدولة شرط ضروري لبناء مجتمع متماسك بجد بدوره من سلطة الدولة.

الحقوق الاجتماعية

تتضمن الحق في حد أدنى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وتوفير الحماية الاجتماعية وحق المشاركة الكاملة في الحياة الكريمة المتحضرة حسب معايير المجتمع الذي يعيش فيه المواطن ومن ضمن ذلك توفير فرص الشغل وتامين الحاجات الأساسية لحياة المواطن وعائلته. وتسن بعض الدول المتقدمة اقتصاديا قوانين تحدد حدا أدنى للدخل وتمنع تشغيل غير البالغين.

وبالرغم من أن هذا التطور في مفهوم المواطنة وحقوق المواطنة قد اكتسب تسارعا وقوة خلال النصف الثاني من هذا القرن إلا أن هناك مؤشرات عدة في كثير من دول العالم تنبث أن المواطنة بحد ذاتها ووحدها لم توفر حلا مناسبا للعديد من القضايا التي كان على المواطنة أن توفر حلولها. وابرز هذه القضايا تلك التي تتعلق بالأقليات في الكثير من الدول. فبالرغم من حصول هذه الأقليات على المساواة أمام القانون بعد نضالات منظمة وقاسية، إلا انه مازالت هناك اعتبارات عرقية وثقافية واقتصادية تحكم تعامل المجتمع والدولة مع الأقليات و تؤدي على التمييز ضدهم مع أنهم مواطنون وبالرغم من أن ذلك يتعارض مع الدستور والقانون.

ولعل وضع الأمريكيين الأفارقة في أمريكا والفلسطينيين في إسرائيل يصلح مثلا على ذلك، كما وتعاني النساء في كثير من دول العالم وخاصة في العالم الثالث من تمييز صارخ ضدهن يصل أحيانا إلى مصادرة حقهن في المشاركة السياسية ومن أهمها حق الانتخاب والترشيح، كما يطأ هذا التمييز حقهن في المساواة في فرص العمل والأجور والتعليم،من بين أمور أخرى.

توجد في الدول المعاصرة ثلاثة أنواع من المؤسسات التي تنظم عملية حماية حقوق المواطنين من بين المهمات الأخرى التي تقوم بها، وهي:

  • السلطة القضائية والتي يقع ضمن مسؤولياتها الدفاع عن الحقوق المدنية للمواطن.
  • الهيئات التمثيلية القطرية والمحلية كالبرلمانات مثلا ومسؤولياتها تتعلق باتحاد القرارات في الأمور العامة والتشريع.
  • مؤسسات الخدمة الاجتماعية ومسؤولياتها ضمان بعض الحماية من الفقر والمرض وآفات اجتماعية أخرى . فهي تحاول أن تحمي المواطن الضعيف فقيرا كان أو مريضا أو مسنا أو بدون مأوى من قساوة العلاقات القائمة على الاستقلال وضمان الربح.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: