الإنتخابات النزيهة

يعتبر الاتحاد البرلماني الدولي من أعرق المنظمات الدولية العاملة في مجال تعزيز الديمقراطية وتأصيلها على نطاق دولي. ويعد المغرب أحد أعضائه النشيطين

و أقر مجلس الإتحاد بالإجماع في دورته 154 المنعقدة في باريس يوم26/03/1994، أول إعلان لمعايير الانتخابات الحرة والنزيهة . وبالرغم من أن هده المعايير تخص بصفة مباشرة الانتخابات التشريعية ،فإن قواعدها و مبادئها تبقى من صلب أية عملية ديمقراطية تعلق الأمر بالانتخابات الوطنية، الجهوية أو المحلية.

وبالنظر لعالمية هذه المعايير فهي تكتسي طابعا توجيهيا عاما.

وتستند ديباجة معاييرها على ما اعترف به واقره الإعلان العالمي لحقوق لانسان وسائر الوثائق العالمية و الإقليمية لحقوق الإنسان في مجالات إسهام الفرد في حكم بلده بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

يقر الإعلان أن لكل دولة حقا سياديا ينبغي أن يكون متوافقا مع إرادة الشعب في اختيار و تطوير نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، دون اي تدخل من دولة أخرى وبما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة .

يتمحور الإعلان حول أربع موضوعات كبرى:

  • الانتخابات الحرة والنزيهة
  • حق التصويت
  • حقوق و مسؤوليات الترشيح
  • الحملة الانتخابية

  الانتخابات الحرة والنزيهة و حق التصويت

تستمد سلطة الحكم في أية دولة من إرادة الشعب المعبر عنها بواسطة انتخابات حرة و نزيهة،تجري على فترات منتظمة على أساس الاقتراع العام السري وعلى قاعدة المساواة بين الناخبين.وتتأصل حقوق الناخب على قاعدة المواطنة مما يكون محقا في :

  • التصويت في الانتخابات على أساس المساواة بين الناخبين وفق معايير موضوعية يحددها القانون ومنسجمة مع معايير والتزامات الدولة
  • وجود نظام فاعل وغير متحيز لتسجيل الناخبين.
  • اللجوء إلى قضاء مختص للنظر في طلبه أو طعنه و بصفة مستعجلة عند الاقتضاء.
  • الوصول إلى مركز الاقتراع ليمارس الحق في التصويت .
  • متساويا مع الآخرين باعتبار أن لكل شخص صوتا واحدا.
  • أن يكون التصويت في سرية باعتباره حقا مطلقا، ولا يقيد بأي طريقة كانت.

حقوق و مسؤوليات الترشيح وكيفية إجراء الحملة الانتخابية .

تقتضي معايير المشاركة في الحكم، التنصيص عليها في القوانين والدساتير الوطنية وتحديدها بطريقة منسجمة والتزامات الدولة والإقرار لكل فرد بالحق في:

  • أن يشارك في حكم بلده وله فرصة متساوية لكي يصبح مرشحا للانتخابات.
  • الانضمام أو الاشتراك مع الآخرين في تأسيس أو تنظيم حزب سياسي بغرض المنافسة في الانتخابات.
  • كما يحق له أو بمفرده أو مع آخرين أن:
  1. يعبر عن آرائه السياسية دونما تدخل.
  2. يبحث ويتلقى وينقل المعلومات وان يكون اختياره مبنيا على أساس من المعرفة.
  3. ينتقل بحرية بدون المساس بحرية الاخرين ليقوم بحملته الانتخابية.
  4. يقوم بحملة انتخابية على قدم المساواة مع الأحزاب السياسية الأخرى ،بما في ذلك الحزب الذي يشكل الحكومة القائمة.
  • وبانسجام مع ذلك تقتضي حقوق الترشيح :
  1. لكل مرشح للانتخابات ولكل حزب سياسي فرصة متساوية للوصول إلى وسائل الإعلام ولا سيما وسائل الإعلام الجماهيرية من اجل أن يطرح آراءه السياسية.
  2. حق المرشحين في الأمن على حياتهم وممتلكاتهم وان يحظيا بحماية القانون، ضد كل انتهاك للحقوق السياسية والانتخابية.

وفي هذا الإطار يتعين أن تكون القيود على الحقوق السابقة إن وجدت طبقا للقانون وللضرورة المعقولة في مجتمع ديمقراطي من اجل صالح الأمن القومي أو النظام العام،أو حماية الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حماية حقوق وحريات الآخرين وبنفس الدرجة أيضا فيما يخص حقوق إنشاء الأحزاب السياسية ونشاطها، وقيام الحملات الانتخابية دون تمييز على أساس الجنس أو اللون أو النوع أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو غيره من الأحوال.

  • لكل فرد أو حزب سياسي انتهكت أو قيدت حقوقه في ترشيح أو في الحملة الانتخابية، الحق في اللجوء إلى قضاء مختص وعلى نحو فوري وعادل.
  • تستوجب حقوق الترشيح والحزب والحملة الانتخابية، مسؤوليات نحو المجتمع عدم استعمال أي مرشح أو حزب سياسي لأعمال العنف أو المشاركة فيها.
  1. أن يحترم كل مرشح أو حزب سياسي حقوق الآخرين وحرياتهم.
  2. أن يقبل كل مرشح وكل حزب سياسي منافس في الانتخابات نتيجة الانتخابات الحرة والنزيهة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: